العلامة الحلي

259

مختلف الشيعة

الذباحة في حال الاضطرار ، وعند تعذر الحديد بكل شئ يفري الأوداج ، سواء كان ذلك عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ، وإنما بعض المخالفين يذهب إلى أن ذلك لا يجوز الذبح بالسن والظفر في حال الاضطرار والاختيار . واستدل بخبر رواه المخالف من طريقهم ، وما رواه أحد من أصحابنا ، فليلحظ ذلك ، ولا يظن أنه قولنا ( 1 ) . وهذا الذي ذكره ابن إدريس هو مذهب شيخنا - رحمه الله - وإنما أطلق في الكتابين المنع بناء على الغالب ، وهو الاختيار . وقد نص في التهذيب على التفصيل الذي ذكره ابن إدريس ، حيث روى في الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ، فقال - عليه السلام - : لا يصلح إلا الحديد ( 2 ) . وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الذبيحة بالليطة ، فقال : لا ذكاة إلا بحديدة ( 3 ) . ثم قال الشيخ : فأما حال الضرورة فقد روي جواز ذلك ( 4 ) . ثم روى في الصحيح عن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 86 مع اختلاف . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ح 212 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16 ص 253 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ح 211 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 252 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 51 ذيل الحديث 212 .